كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
152
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
الزجاجة فقد تكون سوداء وقد تكون زرقاء أو خضراء أو شهلاء أو عسلية ولون العين منها وهي لطيفة وللطافتها تنقبض من الضوء الشديد وتنبسط في الضوء الخفيف * والشبكية وهي امتداد من العصب البصري الذي هو عضو احساس العين وبها يتم الابصار لأنه ينطبع المبصر فبها أولا ثم يصل إلى المخ ( وأما ) الرطوبات فاولها الرطوبة المائية وهي رطوبة توجد في خزانتين منفصلتين عن بعضهما بالقزحية فتصير إحداهما مقدمة وهي التي بين الجهة الخلفية للقرنية وتصير ثانيتهما خلفية وهي التي بين الجهة الخلفية للقزحية والجهة المقدمة للبلورية * وثانيتهما البلورية وهي رطوبة متجمدة شكلها عدسى موضوعة في الجسم الزجاجي * وثالثتها الجسم الزجاجي وهو مادة تشبه الهلام الشفاف موضوع داخل الشبكية وأمراض العين في مصر كثيرة ومن حيث إن الغالب فيها هو الرمد نذكره ونذكر أنواعه وما يعقبه من الأمراض لكن نذكر الرمد من حيث هو أوّلا فنقول ( اللؤلؤة الثانية في الرمد ) الرمد هو التهاب الملتحمة وأسبابه كثيرة وهي كثرة الضوء ودخول الأجسام الغريبة في العين كالرمل والقش والغبار وقد يكون ناشئا عن احتباس حيض أو ارتداع نزيف أو عرق أو داء جلدي * وقد يصاحب أعراضا كثيرة كحمرة الوجه والحصبة والجدري والحميات الشديدة وأمراض المخ لكن أعظم أسبابه في مصر التعرض للبرد الرطب مدة النيل فإنه يزيد ويكثر حتى أن العامة تقول ان الرمد الذي يحصل وقت نزول النيل خطر لما أنه يكون بكيفية غير حميدة * ومن أسبابه النوم في الزمن المذكور في الكشف وغسل الوجه بالماء البارد حيثما يكون عرقانا وارتداع عرق الرأس عند كشفه ان كان محلوقا * ومن الناس من هو عرضة للرمد أكثر من غيره وذلك كالأطفال واللينفاويين والقاطنين في الأماكن الرطبة المنخفضة وأصحاب الصناعات التي لا تتم الا بشدة تحديق النظر كعمل الساعات وكتابة الكتب * ومن أسبابه طول السهر وكل ما أتعب البصر * ومن حيث إن الرمد المذكور على أنواع فإنه يختلف باختلاف الاشخاص ففي بعضهم يكون خفيفا وفي بعضهم يكون ثقيلا وفي بعضهم يكون أثقل فلذا قسم الرمد الحاد إلى ثلاثة أنواع وقد ينتقل الرمد من الحادية إلى الأزمان ويصحبه تغير في عضو الابصار وها نحن نذكر أنواع الحاد الثلاثة ثم نذكر